IMG_9329

الاستعداد للإبحار

حققت الجوهرة إنجازا آخر في يناير 2010م عندما أكملت أول تجربة لها في البحر قبالة السواحل العمانية بالقرب من مسقط. وفي الأسابيع التالية، واجه القبطان صالح الجابري وباقي أفراد الطاقم تحديا كبيرا يتمثل في كيفية الإبحار بسفينة يعود تاريخها إلى ألف سنة بحبال تقليدية وأشرعة مصنوعة من القماش الثقيل. كان أداء الجوهرة رائعا حيث تعوّد أفراد الطاقم على العمل الشاق المتمثل في شد حبالها.

وفي الأول من فبراير 2010 تمت تسمية الجوهرة رسميا خلال احتفال عماني سنغافوري مشترك بحضور دولة جوه جوك تونج رئيس وزراء سنغافورة الأسبق ومعالي عبد العزيز بن محمد الرواس مستشار جلالة السلطان للشؤون الثقافية.
وفي كلمته في حفل العشاء الذي أقيم بهذه المناسبة، تحدث معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي أمين عام وزارة الخارجية عن الجوهرة قائلا إنها تعتبر مصدر إلهام للعمانيين.

«عندما تم تركيب الصارية، كانت جوهرة مسقط راسية بجوار أحد اليخوت الحديثة. كانت المقارنة بين الجوهرة واليخت مثيرة للغاية. صورة واحدة جسدت ألف ومائتين عام من التراث البحري العماني، عصران كاملين يفصلهما عدة قرون، وتوحدهما استمرارية البحر.

لقد نجحت الجوهرة بالفعل في إحياء جانب مهم من التراث العماني العريق. ومما لا شك فيه أن تفاعل المشروع مع طلاب المدارس والشباب يعد واحدا من أعظم إسهاماته، لأنه ربط الشباب بتاريخهم الوطني وزودهم بالمعرفة والمهارات العملية، والكثير من الفرص الواعدة لهم في حياتهم في المستقبل.»